مؤسسة آل البيت ( ع )

131

مجلة تراثنا

وعن ابن عباس : قال عثمان لعي عليه السلام : " ما ذنبي إذا لم يحبك قريش : وقد قتلت منهم سبعين رجلا ، كأن وجوههم سيوف الذهب " ( 11 ) . وقريب منه ما روي أن ابن عمر ، قد قاله لعلي أمير المؤمنين عليه السلام أيضا ( 12 ) . وروي : أن العباس قال لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن قريشا ، جلسوا : فتذاكروا حسابهم : فجعلوا مثلك مثل نخلة في كبوة من الأرض ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم . . . وحسب نص آخر : أن ناسا من الأنصار جاؤوا إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : إنا لنسمع من قومك ، حتى يقول إلا قائل منهم : إنما مثل محمد مثل نخلة ( 13 ) . ويقولون أيضا : قد كان هوى قريش كافة ما عدا بني هاشم في عثمان ( 14 ) . وقال المقداد : واعجبا لقريش ، ودفعهم هذا الأمر عن أهل بيت نبيهم ( 15 ) . وقال الثقفي : كانت قريش كلها على خلافه مع بني أمية ( 16 ) . وبعد بيعة عثمان تكلم عمار فذكر : أن قريشا هي ( التي صرفت هذا الأمر عن أهل البيت ، ثم قال المقداد لعبد الرحمن بن عوف . " يا عبد الرحمن ، أعجب من قريش ، وإنما تطولهم على الناس بفضل أهل هذا البيت ، قد اجتمعوا على نزع سلطان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعده من أيديهم . أما وأيم الله يا عبد الرحمن ، لو أجد على قريش أنصارا لقاتلتهم كقتالي إياهم مع النبي عليه الصلاة والسلام يوم ( 1 1 ) معرفة الصحابة لأبي نعيم ، الورق 2 2 مخطوط في مكتبة طوب تبوسراي رقم 1 497 / أ ، وشرح النهج للمعتزلي الحنفي 9 / 23 . ( 12 ) المناقب لابن شهرآشوب 3 / 220 . ( 13 ) راجع : مسند أحمد 4 / 166 ، ولسان العرب 15 / 213 . والبحار 36 / 288 / 294 ، والنهاية في اللغة 4 / 146 . والكبا : الكناسة ، والتراب الذي يكنس . ( 14 ) شرح النهج للمعتزلي 9 / 52 . ( 15 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 163 . ( 16 ) الغارات 2 / 570 ، وراجع ص 554 .